يزيد بن محمد الأزدي

209

تاريخ الموصل

وأمير الموصل لهشام الوليد بن تليد ، وهو يعمل النهر - على ما ذكروا . وحج بالناس خالد بن عبد الملك . ودخلت سنة ثمان عشرة ومائة « 1 » فيها توفى أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس « 2 » بالحميمة « 3 » وله ثمان وسبعون سنة - في ذي القعدة - وكان مولده - فيما ذكروا - في الليلة التي أصيب فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . وفيها افتتح أسد بن عبد الله آمل « 4 » .

--> - قريظ وخالد بن إبراهيم وطلحة بن زريق ، فأتى بهم فقال لهم : يا فسقة ، ألم يقل الله تعالى : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ؟ فقال له سليمان : نحن والله كما قال الشاعر : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصارى صيدت والله العقارب بيدك ، إنا أناس من قومك ، وإن المضرية رفعوا إليك هذا ؛ لأنا كنا أشد الناس على قتيبة بن مسلم ، فطلبوا بثأرهم ، فبعث بهم إلى الحبس . ثم قال لعبد الرحمن بن نعيم : ما ترى ؟ قال أرى أن تمن بهم على عشائرهم ، قال : أفعل فأطلق من كان فيهم من أهل اليمن ؛ لأنه منهم ، ومن كان من ربيعة أطلقه أيضا ؛ لحلفهم مع اليمن ، وأراد قتل من كان من مضر ، فدعا موسى بن كعب وألجمه بلجام حمار وجذب اللجام ؛ فحطمت أسنانه ودق وجهه وأنفه ، ودعا لاهز بن قريظ فقال له : ما هذا بحق ، تصنع بنا هذا وتترك اليمانيين والربعيين ؟ ! فضربه ثلاثمائة سوط ، ثم قال : اصلبوه فشهد له الحسن بن زيد الأزدي بالبراءة ولأصحابه ، فتركهم . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 107 ، 108 ) . ( 1 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 7 / 109 ) ، الكامل ( 5 / 196 ) ، المنتظم ( 7 / 186 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 350 ) . ( 2 ) ذكر ابن الجوزي في المنتظم ( 7 / 181 ) أنه توفى سنة سبع عشرة ومائة . أما الطبري فذكر أنه توفى سنة ثماني عشرة ومائة وقال : وفي هذه السنة مات علي بن عبد الله ابن العباس ، وكان يكنى أبا محمد ، وكانت وفاته بالحميمة من أرض الشام وهو ابن ثمان أو سبع وسبعين سنة وقيل : إنه ولد في الليلة التي ضرب فيها علي بن أبي طالب ، وذلك ليلة سبع عشرة من رمضان من سنة أربعين ؛ فسماه أبوه عليا ، وقال : سميته باسم أحب الخلق إلى ، وكناه أبا الحسن . فلما قدم على عبد الملك بن مروان أكرمه وأجلسه على سريره وسأله عن كنيته ؟ فأخبره ، فقال : لا يجتمع في عسكرى هذا الاسم والكنية لأحد ! وسأله هل ولد له من ولد ؟ وكان قد ولد له يومئذ محمد بن علي ، فأخبره بذلك فكناه أبا محمد . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 111 ، 112 ) . ( 3 ) الحميمة : بلفظ تصغير الحمة : بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام ، كانت منزل بنى العباس . وأيضا قرية ببطن مر من نواحي مكة بين سروعة والبريراء فيها عين ونخل . انظر : معجم البلدان ( 2 / 353 ) . ( 4 ) ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة طرفا من أخبار أسد بن عبد الله القسري وما كان بينه وبين -